ابن البيطار
402
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وجع المفاصل ولمن أصابه تشبك في أصابعه وإنما ينفع من شجرته لحاؤها الذي هو خارج الأغصان ويدخل في أدوية كبار معجونة وقد ذكر بعض الناس أنه رأى من ورق هذه الشجرة نحو ما وصفت في شجرة اللاعية إلا أنه قال : إذا صيرت في غدير فيه ماء وسمك ، ثم خلطت بالماء أسكر السمك وأجوده ما رق عن اللحاء وكان فيه طعم حدّة يسيرة ، وما أخذ من شجره من قرب ولم يطل مكثه ومقدار الشربة منه مع السكر مثقال ، وإن طبخ مع غيره من الأدوية في مطبوخ كان مقدار الشربة منه درهمين أو ثلاثة . المنصوري : حار مسهل جيد لوجع النقرس ووجع الورك والظهر وقال في المسهلات : هو أحد اليتوعات إلا أنه نافع للمفاصل الغليظة الباردة . لي : بحثت عن حقيقة هذا الدواء مشرقا ومغربا فلم أقف له على حقيقة أكثر مما أني رأيت أهل الشام والمشرق أيضا يستعملون مكانه قشر أصل الدواء المعروف بالبوصير وقد ذكرته في الباء وأهل المغرب والأندلس يعرفونه بشوكران الحوت أيضا بالبرشكوا أيضا وهي ثلاثة أنواع نوعان جبليان ونوع بستاني والنوعان الجبليان هما القويان وهي المستعملة والجبلية في جبال الشام كلها . مازريون : ديسقوريدوس في الرابعة : خامالا وهو تمنش صغير يستعمل في وقود النار وله أغصان طولها شبر وورق شبيه بورق الزيتون إلا أنه أدق منه وهو مر متكاثف يلذع اللسان . جالينوس : في الثامنة فيه طعم كثير المقدار من المرارة فهو لذلك يمكن فيه تنقية القروح الكثيرة الوسخ وقلع القشرة العسرة العظيمة الجارية في وجه القرحة عن الحرق إذا استعمل بالعسل . ديسقوريدوس : وورق هذا النبات يسهل بلغما لا سيما إن خلط بجزء منه جزء من الإفسنتين وعجن بعسل أو بماء وعمل منه حب واستعمل والحب المتخذ منه إذا شرب لم يثبت في الجوف وخرج كله في البراز وإذا أخذ ورق هذا النبات ودق ناعما وعجن بعسل نفى القرحة الوسخة وقلع الخشكريشة . قالت الخوز : هو حار يابس في الرابعة يأكل الرطوبة من الكبد ومن جميع الجسد ويسرع الاستسقاء إلى شاربه . حبيش بن الحسن : هو جنسان كبار الورق إلى الرقة ما هو وجنس آخر صغار الورق إلى الثخن ما هو جعد وهو أردأ الجنسين والكبار الورق أصلحهما ، وأعني بالكبار والصغار الذي ليس يلقط من شجرة واحدة فيختار الكبار الرقيق منه ويبقى الصغار والجعد من الورق ولكنه أجناس وشجرة مفردة لكل جنس منها . وقوّة المازريون كقوة الشبرم في الحرارة واليبس والحدّة والقبض فإذا سقي منه إنسان من غير أن يصلح إعتراه غم وكرب شديد وربما قيأ شاربه وأسهله معا وربما دفعت الطبيعة بأحدهما دون الآخر ، وإذا سقيه إنسان من غير أن يصلحه أخلفه شيئا مثل غسالة